التربية الإيجابية للطفل

اهم مبادئ التربية الإيجابية للاطفال

من  المبادئ  الأساسية في نظرية التربية الإيجابية التي كانت نبراسا للعديد من الآباء والمربين والمعلمين حول العالم، إن التربية الإيجابية تهتم بعدة مهارات كالفاعلية في العلاقات والتأثير في الحياة والأنضباط الذاتي والقدرة على التحكم في النفس وفهم المشاعر الشخصية، وفيما يلي تلخيص لمبادئ التربية الإيجابية وفقا لما أورده المتخصصون في المجال التربوي:

1- الاحترام المتبادل

وتمثل مبادئ الإحترام المتبادل بين الآباء وأبنائهم على الموازنة بين نموذج الحزم واللطف، فيتمثا الحزم بإحترام الكبار واحترام المواقف، ويكون اللطف باحترام الطفل ومتطلباته.

إن الأطفال يفضلون البيئة التي تحكمها قوانين أو مبادئ واضحة يحترمها الجميع، فالقوانين يجب أن يتشارك في وضعها كل من  الأطفال والكبار وهذا يصنع احتراما متبادلا وثقة كبيرة في الأبوين، ويجنبك الكثير من الجدل والغضب الناتج عن الحزم في بعض المواقف الصعبة

2-فهم عالم الطفل

إن طفل الثانية من العمر ليس عنيدا ولكنه يبحث عن الاستقلال ، وطفل التسعة أشهر ليس فوضويا ولكنه يرضي شغفه لاستكشاف ما يدور حوله ، وطفل الرابعة ليس كاذبا ولكنها مرحلة الخيال،  فمعرفة مراحل تطور الطفل خاصة النفسية والبدنية تجنبك الكثير من الاختلافات مع الطفل الذي يمر بمراحل نمو حساسة لها الاحتياجات المحددة.

3- الإنصات الفعال ومهارات حل المشكلات

يعد التعاطف مع الطفل من أهم مبادئ التربية الإيجابية،  وهو ما يسميه البعض «التواصل قبل التصحيح»،  فهذا التواصل له قواعد منها الاستماع الجيد، وإظهار التعاطف بتعبيرات الوجه ونبرات الصوت ومشاركة الطفل مشاعره وأفكاره عند الحاجة، وعدم إصدار الأحكام ، وتوصيف مشاعره، ومساعدته في فهمها مما يجعله يستطيع التعامل معها لاحقا ، مثل: «يبدو أنك شعرت بالظلم!.

4- التشجيع بدلا من المدح

إن التشجيع من الوسائل القيمة جدا للتهذيب، والذي مقصده بالتشجيع هنا هو تشجيع الفعل الحسن لا مدح الطفل ، كأن تقول: «لقد أصبحت ماهرا في حل هذه المسألة»، لا أن تقول: «أنت عبقري!» إن الاكتفاء بإصدار تعبيرات التفهم، مثل: «مممم، أرى أنك منهمك في عملك»، تؤدي على المدى البعيد آثارا أفضل بكثير من مدح الطفل المستمر بصفات غير ملازمة له.

5- فهم الاعتقاد خلف السلوك

إن لكل سلوك ظاهري للطفل (خاصة السلوكيات السيئة) أفكار داخلية مترسخة ينتج عنها هذا السلوك ، فمثلا رد الفعل الغاضب الدائم من الطفل الذي قد يبدو انتقاما قد يكون سببه الشعور بالإحباط الناتج عن انتقاد الطفل الدائم من قبل الأهل ، فينتج عن ذلك الرغبة في إظهار شخصية قوية قد تخبئ خلفها شخصية هشة ضعيفة لا تشعر بالأمان.

إن التربية الإيجابية تحث على تغيير المعتقدات بدلا من التركيز على تغيير السلوك الظاهري لكي لا يكون التغيير مؤقتا.

6-العواقب لا العقاب

أسلوب «العاقبة» من أنجح طرق التهذيب وهو أن يجعل الأهل لكل تصرف خاطئ عاقبة تتناسب مع الخطأ، كأن تكون عاقبة إساءة استخدام الألعاب (تكسيرها مثلا) هو أخذها بعيدا مع الإشارة لأسباب هذا التصرف منك، وأن تخبره أنها متاحة حين يريد استخدامها استخداما جيدا بدلا من العقاب البدني أو اللفظي أو حتى النفسي،كالتجاهل أو وضع الطفل في ركن العقاب – فكل هذه الطرق تفاقم الأمور بشكل كبير، كما أنها تنتج شخصية مشوهة أما ساخطة أو متمردة أو منسحبة أو ترغب في الانتقام، وكلها نتائج سلبية لا يود الأبوين الوصول إليها.

7-التركيز على الحلول بدلا من اللوم

الطفل عندما يخطئ يسيطر عليه الشعور بالذنب والعجز ، فلومك له يزيد داخله ذلك الشعور ولا يجعله يحسن التصرف في المرة القادمة عندما يخطأ، فالطفل ينتظر منك أن تشاركه في اقتراح لحل المشكلة الناتجه عن خطأه ، وأسوأ ما يمكن أن يفعله الآباء هو قولبة أطفالهم بصفات قد تصبح لصيقة بهم مع تكرارهم لها مع كل خطأ، كأن يخبر الوالدان الطفل أنه «مهمل» أو «فاشل» أو «لا يحسن التصرف أبدا» فهذه القولبة عواقبها وخيمة.

8- الأطفال يتصرفون بشكل أفضل عندما يشعرون بشعور جيد

يقول أحد المتخصصين في طرق التربية الإيجابية «إن الطفل سيء السلوك هو طفل ينقصه التشجيع»، وهناك بعض العوامل التي تساعد شعور الطفل، كتقدير أفكاره ومدحه على مجهوداته في اجتماعات الأسرة الدورية والاجتماعات الخاصة بالطفل، ومجرد العناق الصامت!

 

قم بالتعليق وشاركنا رأيك
السابق
كيف يمكنك تغيير سلوك طفلك
التالي
فن جذب انتباه الطفل

اترك تعليقاً